موجز أنباء العالم ومستجداتة

تباطؤ التضخم في مصر إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات مع انخفاض تكاليف الغذاء

تراجع التضخم المصري بشكل غير متوقع إلى أدنى معدل له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع توقع بعض المحللين فرصة أكبر لخفض البنك المركزي لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

ارتفعت أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية في مصر بنسبة 9.4% سنوياً في يونيو/حزيران، مقارنة بـ 14.1% في مايو/أيار، وفقاً لما ذكرته وكالة الإحصاءات الحكومية ،”كابماس” اليوم الأربعاء. وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.2 في المائة, وعلى الرغم من أن مدى التباطؤ كان مفاجأة لكثير من الاقتصاديين، فإن المخاوف بشأن الأثر التضخمي المحتمل لتخفيضات دعم الوقود التي سُنّت في وقت سابق من هذا الشهر يمكن أن تعطي البنك المركزي وقفة قبل أن يتمكن من استئناف دورة التيسير.

وقال جيسون توفى كبير الاقتصاديين فى الاسواق الناشئة فى كابيتال إيكونوميكس فى لندن فى تقرير له ” ان انخفاض التضخم ، مقترنا بالتحول المتشائم بين البنوك المركزية فى جميع انحاء العالم ، يزيد من فرص خفض سعر الفائدة ” . لكننا نعتقد أن البنك المركزي سيرغب في تقييم أثر ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود الذي أخذ ساري المفعول هذا الشهر”.

ومن الاعتبارات الرئيسية المطروحة على اجتماع البنك المركزي يوم الخميس تخفيضات الدعم، وهي رابع تخفيضات يتم سنها منذ أن أطلقت الحكومة برنامجاً اقتصادياً يدعمه صندوق النقد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2016. ومن المتوقع أن تمتد الزيادات في أسعار الوقود، التي تتراوح بين 16 في المائة و30 في المائة، عبر الاقتصاد، مما يؤثر على كل شيء من الغذاء إلى النقل، ويزيد من الضغط على أمة تبلغ مساحتها نحو 100 مليون نسمة يعيش نصفها تقريباً بالقرب من خط الفقر أو تحته.

الإغاثة الغذائية

وبدا أن تباطؤ الأسعار في الشهر الماضي يرتبط في معظمه بتباطؤ في تكلفة الأغذية والمشروبات، فضلا عن ارتفاع الأثر الأساسي. ومن المتوقع ان يصدر التضخم الاساسى السنوى ، وهو المقياس الذى يستخدمه البنك المركزى والذى يجرد من المواد المتقلبة والمنظمة ، فى وقت لاحق اليوم .

وقال محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار “إي إف جي-هيرميس” الذي يتخذ من القاهرة مقراً له: “نتوقع أن يتسارع معدل التضخم الشهري إلى 3.5% في يوليو، ومن المرجح أن تتسارع القراءات السنوية إلى 10% إلى 11% في شهري يوليو وأغسطس.

وعلى الرغم من الانخفاض المفاجئ، من المرجح أن يبقى البنك المركزي على المسار حتى الربع الأخير، بعد خفض معدلات الفائدة مرة واحدة فقط في أكثر من عام. ويندرج التضخم ضمن النطاق المستهدف البالغ 9 في المائة، زائداً أو ناقصاً 3 نقاط مئوية، وهو ما حدده واضعو السياسات في نهاية عام 2020.

وقال الخبير الاقتصادي المستقل ريهام الديسوكي “يمكننا أن نرى تراجع التضخم إلى أقل بقليل من 10 في المائة في الفترة الممتدة حتى كانون الأول/ديسمبر بسبب الأثر الأساسي الإيجابي”. “في ديسمبر يتحول المد ويؤثر الأساس في ارتفاع التضخم السنوي إلى 13% في المتوسط في النصف الأول من عام 2020.”

الا ان مدير الابحاث في نعيم هولدنجز الين سانديب قال ان التباطؤ الاكبر من المتوقع خلق سعر فائدة حقيقي يبلغ 6 نقاط مئوية تقريبا، مما جعل من الممكن خفض 100 نقطة اساسية في المؤشر عندما يجتمع البنك المركزي هذا الاسبوع.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد