منوعات

كيف تعتني بالعائلة

أن تعيش في كنف والدٍ لا هم له في الدنيا سوى ضمان الأمن والأمان لك، والسعي ليل نهار لتوفير كافة متطلباتك ورغباتك، أن تحيا في ظل والدة تغمرك بالحنان، وتحملك على كفوف الراحة، أن تكبر مع أخٍ لك يغدو رفيقك أينما حللت وارتحلت، وأختٍ يملأ عطفها أرجاء البيت، تلك الأعمدة تشكل كيان العائلة، حيث يكبر الفرد في كنفها محملاً بالقيم والمبادئ، ما يؤهله ليكون عنصراً فاعلاً في المجتمع، فكيف نعتني بالعائلة؟

العائلة:

تعتبر العائلة في مستوياتها المختلفة أهم ركائز المجتمع، وتعد الأسرة صورة من صور العائلة، والأسرة هي لبنة المجتمع الأساسية، كما أنها حظيت بمكانة سامية في كافة الثقافات والمجتمعات والأديان المختلفة، ولا تعني العائلة مجموعة الأشخاص الذين يجمعهم سقف واحد فحسب، وإنما هي الكيان الذي يكونه الأب والأم، على أسس الحب والاحترام، والعطف والعناية، فنرى السعادة والأمان والدفء يغمرون الأركان.

مكانة العائلة في الإسلام:

تحتل العائلة في الإسلام مكانة سامية، حيث حرص الإسلام على إرساء مكانة الأسرة والمحافظة على تماسكها، وجعل الترابط بين الرجل والمرأة (الزواج) ميثاقاً غليظاً، تقوم على أساسه الأسرة مدعمة بالحب والاحترام، وجملة من الحقوق والواجبات، كما أقر بمسؤولية كل طرف في أداء واجبه حق الأداء؛ فينشأ الأطفال في جو صحي قويم، يُربون فيه على القيم والآداب الإسلامية الأصيلة، وبهذا فإن الأسرة هي أكبر مؤسسة في الإسلام.

كيف نعتني بالعائلة؟

إن العائلة كيان مكون من أب وأم وأبناء، لهم احتياجاتهم المادية والمعنوية، ولهم حقوق وعليهم واجبات، ولا شك أن العناية بهذا الكيان تتطلب الكثير من الجهد؛ للحفاظ على العائلة وتنميتها، وضمان السعادة الأسرية، ومواجهة مشاكل وأعباء الحياة بكل مرونة وجاهزية، ويمكن العناية بالأسرة من خلال عدة أمور:

  • تقوية أواصر الصلة بين أفراد العائلة:

إن أهم ما يجب القيام به من أجل العناية بالعائلة هو بناء جسورٍ للتواصل بين أفرادها، وضمان استمرار هذا التواصل قائماً على الحب والاهتمام، والتفهم والتقبل، والحرص على تقوية الروابط العاطفية بين أفراد الأسرة، وزرع الثقة بينهم؛ حتى تكون الأسرة ملجأ الأفراد الأول حال الأزمات، وحتى تسود الحرية في التعبير عن المشاعر بصدق وأمانة، ويمكن تقوية العلاقات بين أفراد الأسرة من خلال:

  • التأكيد على أهمية الصدق وعدم الخوف من قول الحقيقة تحت أي ظرف.
  • منح حرية الرأي والتعبير وحسن الاستماع والإصغاء.
  • الحرص على إقامة جلسات دائمة للتواصل.
  •  إعطاء النصائح والتوجيهات وتحفيز السلوك الإيجابي.
  • حل المشكلات العائلية بطريقة سليمة:

إن وجود المشكلات في العائلة أمر طبيعي لا بد منه، وتعتبر الطرق المتبعة لحل المشكلة من أهم العوامل التي تحفظ العائلة، ويمكن حل المشكلات العائلية من خلال:

  •  التفاوض بين أفراد الأسرة وتقييم المشكلة.
  • العمل ككيان واحد لمواجهة المشكلة القائمة.
  • الاستماع الجيد والتحدث المباشر بين الأفراد.
  •  المسامحة والتغافل عن الأخطاء.

نصائح أخرى للعناية بالعائلة:

  • الحرص على نشر القيم الروحانية والأخلاقية بين أفراد الأسرة.
  • مواجهة التحديات والمشاكل بكل مرونة.
  • الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية لتنمية الأسرة.
  • الالتزام بالاتفاقات الزوجية وحفظ الوعود.
  • ممارسة الأنشطة معاً مثل اللعب والاحتفال بالمناسبات الخاصة والأعياد.
  • تناول الطعام معاً وتبادل أطراف الحديث.
  • إظهار الحب والاهتمام وتقديم المساعدة والرعاية.
  • احترام وجهات النظر المختلفة وإتاحة الفرصة للجميع للتعبير عن رأيه.
  • إشراك الأبناء في صناعة القرارات والاستماع إلى آرائهم.
  • الحرص على إبعاد الخلافات الزوجية عن الأبناء.
  • الخروج للنزهة أو السفر عند توفر الإمكانات الكافية.

مقالات ذات صلة